السرخسي

188

المبسوط

وإن لم تثمر فلا شئ له فهذا مثله وجه قوله الآخر انها تلتزم بدل الخلع عوضا وإن لم يكن بمقابلته ما هو متقوم والثمار المعدومة لا تصلح عوضا في شئ من العقود فيبقى مجرد تسمية ما هو متقوم منتفع به وذلك بمنزلة الغرور منها وذلك يثبت حق الرجوع بما أعطاها وهذا لان الغرور ثابت هنا معنى لما تعذر تسليم المسمى له شرعا فهو بمنزلة ما لو وجد الغرور منها صورة بأن سمت المتاع الذي في يدها وليس في يدها متاع فيرجع عليها بما أعطاها ( قال ) وان اختلعت منه بما في بطن جاريتها أو على ما في بطون غنمها فهو جائز وله ما في بطونها بخلاف الصداق فان في مسئلته يجب مهر المثل لها لان ما في البطن ليس بمال متقوم في الحال ولكن باعتبار المآل هو مال بعد الانفصال إلا أن أحد العوضين في باب النكاح لا يحتمل التعليق بالشرط فكذلك العوض الآخر ولا يمكن تصحيح التسمية في الحال لان المسمى ليس بمال ولا باعتبار المآل لأنه في معني الإضافة أو التعليق بالانفصال فكان لها مهر مثلها واما في الخلع أحد العوضين وهو الطلاق يحتمل الإضافة والتعليق بالشرط فكذلك العوض الآخر وأمكن تصحيح تسمية ما في البطن باعتبار المآل وهو ما بعد الانفصال وإذا صحت التسمية فله المسمى وإن لم يكن في بطونها شئ فلا شئ له لأنها ما غرته فما في البطن قد يكون مالا متقوما وقد يكون غير ذلك من ريح أو ولد ميت والرجوع عليها بما أعطي بحكم الغرور وما وجد في بطونها بعد الخلع فهو للمرأة لأنها سمت الموجود في البطن عند الخلع فلا يتناول ما يحدث بعد ذلك بل الحادث نماء ملكها فيكون لها ( قال ) وان اختلعت منه بحكمه أو أو بحكمها أو بحكم أجنبي فهو جائز كما في الصداق إلا أن هناك المعيار مهر المثل وهنا المعيار ما أعطاها فان اختلعت بحكمه فحكم الزوج عليها بمقدار ما أعطاها أو بأقل فذلك صحيح لأنه مسقط بعض حقه وان حكم بأكثر من ذلك لم يلزمها الزيادة إلا أن ترضى به وإن كان بحكمها فان حكمت بما أعطاها الزوج أو أكثر جاز لان تصرفها على نفسها بالتزام الزيادة صحيح وان حكمت بأقل من ذلك لم يثبت النقصان إلا أن يرضى الزوج بذلك لان حكمها بذلك على الزوج وإن كان بحكم أجنبي فله ما أعطاها لان الأجنبي ان حكم بأقل من ذلك فهو متصرف على الزوج باسقاط بعض حقه وان حكم بأكثر من ذلك فهو متصرف عليها بالزام الزيادة فلا ينفذ بدون رضاها ( قال ) وان اختلعت منه على خادم بغير عينها فهو جائز وله خادم وسط أو قيمته أيهما أتت به أجبر على القبول كما في الصداق ( قال ) وان اختلعت منه